تعديل

Cool Text: مولد الشعارات والجرافيكس
اخر الاخبار
التحميل

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2016

قضايا الحريات العامة و الحقوق الدستورية في السودان

#قضايا الحريات العامة و
#الحقوق الدستورية في السودان

       الحرية من القيم العليا التي تتحقق بها إنسانية الإنسان الحقة،و العلاقة طردية و تبادلية بين حرية الإنسان و تقدمه و رقيه المعرفي، وهذا ما يدل عليه التطور الاجتماعي للبشرية بوضوح. فقد سادت الأنظمة الاستبدادية و الإمبراطوريات القاهرة في مراحل الأولى من التاريخ، ثم أخذ الخط البياني لمشاركة الجماهير في السلطة اتجاها تصاعديا إلى أن وصل إلى مرحلة الديمقراطية كصيغة حكم تقوم على سيادة الشعب و الحرية الاختيار و المساواة و حكم القانون.
   وفي السودان دارت عجلة السياسة منذ الاستقلال في حلقة مفرغة فتناوبت على البلاد الأنظمة الحزبية بكل ما تتسم به من هشاشة و محدودية إنجاز،  و شمولية بكل ما فيها من قمع و طغيان،  و مهما يكن من شيء،  فإن العبرة الأساسية التي تقدمها لنا تجربتنا السياسية، هي أن الحرية قيمة يجب أن لا نقايضها بشيء،  فحرية الإنسان صنو لكرامته و لا سبيل لصون حقوق الإنسان و كرامته إلا في ظل حكم القانون و الذي لا يتحقق على وجه الأكمل إلا في ظل الحريات الأساسية التي يكفلها الدستور ويحرسها القضاء المستقل. و من هذا المنطلق فإن كفالة الحريات الأساسية في الاعتقاد و الرأي و التعبير و النشر و التنظيم والتنقل و غير ذلك من أنواع الحريات، تشكل قضية محورية في فكر السياسي،  و العمل السياسي، يجب عمل على ترسيخ ثقافتها و تحقيق ضماناتها تامينا لها من مغامرات القوى ذات الصلة والتوجه الشمولي و الدكتاتوري الراديكالي.
  وإذا كان لابد من تأمين النظام الديمقراطي التي تكفل فيه الحريات الأساسية، فمن الواجب الاستهداء بعبرة تجرب السياسية في السودان التي توضح كم عجز الأنظمة الحزبية عن الحفاظ على الديمقراطية بصورة متتالية.  و هذا الأمر لم يأت من فراغ و إنما جاءت لوجود علة أساسية في ممارسة الحزبية الخاوية من المضمون الديمقراطي الحقيقي بأبعاده السياسية والاقتصادية.
لقد أدى توظيف الأحزاب للحرية السياسية للاطماع الضيقة باستغلال الولاءات الطائفية و القبلية إلى فشل حكوماتها في تحقيق الاستقرار السياسي و إنجاز التوازنات التنموية في البلاد.
وقد كان ذلك هو المبرر الذي استندت عليه المغامرات العسكرية للاعتداء على الديمقراطية. و حتى تتلازم الحرية السياسية مع المسؤلية إتجاه القضايا الوطن الأساسية فلا بد من تواضع القوى الحزبية على الحد الضروري من معالجات هذه القضايا و وضع الضمانات الدستورية لها.
   لقد كان الديمقراطية الشكلية في ما مضى على حساب الغالبية المهمشة التي لم تكن سوى سند انتخابي لأحزاب لم تحقق لها شيئاً،  وهنا يستدعي الضرورة توحيد هذه القوى الاجتماعية الغالبة لتأخذ زمام الأمور في توظيف الحريات السياسية لتحقيق التطور الديمقراطي ببعده التنموي الاقتصادي والاجتماعي.
#فكرة
#نتواصل

Live Support

0 التعليقات:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More