تعديل

Cool Text: مولد الشعارات والجرافيكس
اخر الاخبار
التحميل

الأحد، 5 مايو، 2013

سياسة التجويع من التبعية الي الحرية


سياسة التجويع من التبعية الي الحرية

بالقلم / نورالدين كوكى

كانت – و لاتزال سياسة الحكومة المؤتمر الوطني تسير وقف المعنى الكنائي للمثل القائل " جوع شعبك يتبعك" و هو الكناية عن الاذلال الذي يولد التبعية , فراوا ان خير وسيلة لضمان تبعية الشعب السوداني لهم هي جعلهم يرزحون تحت ضغط الجوع و العوز ! ليظلوا دائما مرتبطين بتلك اليد التي تمتد اليهم لتسد رمقهم بقطعة الخبز التي تقذفها لهم كلما اشتدة لهم جوع  يستبطن في داخله معنى مقابلا , وهو ان رفاهية الشعب و الاستجابة لمطالبة يجعلها تتقلب في رغد العيش , ما يؤدي بها في اعتقادهم , الي رفاهيه الفكر و الوعي , ما يدفعها للمطالبة لحقوقها . و بالمطالبة بالحقوق  معناه القضاء على الفساد , و هذا تعني في ايديولوجية الكيزان تعال على سلطاتهم و تهديد لكرسيها الذهبي الوثيرة بالانهيار , هذا هي الفكرة التي ترتعد لها فرائض الكيزانين , التي اثرت اذلال الشعب السوداني لتظل تابعة لها . الا ان الحكومة المؤتمر الوطني هي غارق في الوهم النفسي و يرى ان العالم تعيش في عصر الحجري ,لان هذا الاسلوب الديكتاتوري كانت مسكوت في ازمنة مضت , حين كان الفرد مغلوبا على امره منعزلا عن العالم فكريا و ثقافيا و اقتصاديا , اما اليوم فقد انفتحت فضاءات الشعوب , و اصبح العالم كله ياتي بين اليدين بضغطه زر واحد على جهاز لا يتعدى كف يد . فقد اصبحت العين ترى , والعقل التفكر , و الوعي تشكل , و النفس تطمح , و التغيير يغري الجميع , بالوان طيفه الجذابة , و مع هذا فان الفاشي المؤتمر الوطني لا تزال تغمض عينيها , و تصم اذانها , و تستغشى ثيابها عن ادارك ابعاد هذا التغيير , و تطور الهائل الذي تقوده عقول شابة , كما تابى ان تعترف بان شباب اليوم في عقليته و طموحاته و رغباته و وسائله , غير شباب الامس , فظلت تتعامل معه بتلك الثقافة الرجعية الرديكالية البائدة , و ازدادت تعنتا في بؤرة ديكتاتورية و الشمولية لاعتقادتها ان فن سياسة تجويع و الاذلال الشعب السوداني هي انجح وسيلة سياسية , الا ان فاتها ان معنى الكنائي للمثل الديكتاتوري البائد " جوع شعبك يتبعك" اصبح يقابله اليوم معنى لمثل ولد مع متغييرات العصر و هو " جوع شعبك يتهشك " حيث اضحت الشعب الواعي اليوم تمزق عنها رداء الذل و الهوان , و طفقت تنعم بعمائم العز و الكبرياء , و ترتدي ذي الحرية و الكرامة , فهنا على الكيزان الذين لا تزال تتغني بتلك الامثلة الغبية التي رسمت عليها سياستها ان تستفيق من سباتها العميق , و تفرك عينيها جيدا , و تنفض الغبار عن فكرها البائدة , و ان تعلم ان افضل سياسة لاستمرارها هي مصادقة الشعب , و احترام انسانيته , و مشاركته اماله و طموحاته , و تلبية احتياجاته , فما كان بالامس ترقا اصبح اليوم ضرورة حتمية ,حيث ان متطلبات الشعب هي في غاية الوضوح , و احلامهم سهلة التحقيق , فالشعب لا يريد اكثر من الامني و الامان نفسي و الفكري و الاقتصادي , فكل فرد في مجتمع بحاجة الي عمل كريم يكفل له حياة كريمة , و تعليم راقي يواكب العصر و مستجداته , و علاج يضمن له صحه جيدة , و مسكن كريمة ياويه من حر الصيف وقر الشتاء يريد الفرد ان يشعر بكرامة و انسانيته عن طريق التعبير عن رايه بكل الحرية و صراحة , و ان يجد اذنا صاغبة و حكيمة تناقشه و تحاوره و تشاركه و تلبي طلباته , و لن تتحقق الا بالمساواة بين الافراد , و هذه المساواة لن تتحقق الا بالعدل و القضاء على الفساد ,فاذا شعر الشعب بالعدل و التوازن بين الافراد المجتمع فيكون الاستقرار و السلام هي الغاية , اما رات الطبقة هي السائدة و الفساد هو من يبعث ثروات الوطن  , فاعلم ان البركان الخامد سوف يثور يوما و هذا ما حصل في كل اركان الدولة السودانية , فالحقيقة التي باتت واضحة كالشمس ان نظام الكيزاني التي لا تحترم رغبات الشعب هي حتما الي زوال في مزبلة تاريخ.

mrjelnako@gmail.com- www.jelnako.blogspot.com 

Live Support

الخميس، 2 مايو، 2013

تطبيق اسس العلمانية ضمانة لدولة مواطنة


تطبيق اسس العلمانية ضمانة لدولة مواطنة
بالقلم / نورالدين كوكى
العلمانية مفهوم و مقولة متداولة كثيرا في عالمنا المعاصر , لكنها تعامل بكثافة لفظية و بخفة مفهومية حيث تناول اغلب المفكرين العلمانية بشكل سطحي . النظرة الي العلمانية اتسمت بتنامي التدين الشخصي و الصراع بين العلمانية و الاوصولية , و وصف العلمانية بالكفر و الالحاد . كما زال الخلاف محتدم في ان العلمانية لفظة مشتقة من العلم او من العالم .       بكل الاحوال من وجهة نظري ان العلمانية لا علاقة لها بكل الجدل البيزنطي بين مفكرين  بل هي اعمال للعقل و منهج التفكير , و هي معرفة القوانين العلمية للطبيعة و المجتمع , و استخدامها لكي تحقق التغيير المطلوب .                                                          
و هذا ما فهمها العالم الغربي للعلمانية لذالك ساهمت في تقدمهم و تطورهم , لكن نحن ما زلنا ندور في نقطة واحد و نبحث الادلة و الثوابت هل العلمانية هي منهج سياسي ام هي الكفر و الالحاد , و ان لم نحسم امرنا سنبقى نرواح في مكان دون تقديم او تاخير .                                
فعلينا ان نعلم ان العلمانية هي نظام الحياة , و نظام المجتمع و ليس فكرة عابرة . و هي الحداثة و الدولة القانون و فصل السلطات و تاسيس الاحزاب , و التداول السلمي لسلطة , و تحرير الاقتصاد و حرية الفكر و النشر و التعبير . و هي انفتاح على مستقبل من خلالها نبني وطن متقدم في كل مجالات السياسية و الاقتصادية و تنظيمية و القانون و التعليم المتطور , و مؤسسات مجتمع مدني , و نزاهة و استقلال القضاء , و قبول الراي الاخر و قبول المعارضة و قد نجد ان المناقدين للعلمانية يرؤنها مثل ذالك القوة التي استعدة لمهاجمة الدين , لكن العلمانية ليست هجوم على اي الدين و ليس الحاد و ليس ضد العلم , و ليست اجهزة الامنية لقمع المعارضة و تلجم الافواههم , بل هي اعمال العقل و تطور للعلوم و الفنون , و تحرير و تمكينها ايمان بدور الدين في مجتمع اعلاء للفكر و الثقافة , و تكريس للمواطنة و التربية و التنمية القدارات . و تعزيز النظام العام و المساواة بين الناس , لذا نرى ان العلمانية ليست  مستوردة بل هي السودانية اصيل . لان ليست كافرة و لا غريبة للمجتمع السوداني  . فمثلا عندما يكون هنالك استغلال نحن في حاجة الي العدالة الاجتماعية , و عندما يكون هنالك اجهزة قمع و الطواري  نحن في حاجة الي معارضة و حريات و الاحزاب . و عندما يفر مجرم و يدان البريء نحن في حاجة الي تعزيز السلطة القانون و نزاهة و استقلال القضاء , و عندما يكون هنالك نسبة في البطالة نحن في حاجة الي استثمارات كبيرة و ضخمة , و عندما يكون هنالك اللامبالاة و الاهمال و الفسادة نحن لحاجة الي خلق حراك سياسي و الاقتصادي و اجتماعي . و هنا هي السؤال الذين يرؤن ان العلمانية هي الكفر و الالحاد ماذا تعني الحقوق لديهم ؟ لكن انا كمدعي للعلمانية هي الوسيلة للوصول الي ذالك الحقوق التي توجد في قمم الجبال و لن يتحقق الا من خلال العلمانية في السياسة و الفكر و الاقتصاد و الثقافة و التعليم .                                                                                     
ما هي الالحاد و الكفر في هذه المباديء التي تضمن , الحيادة الدولة في الشان الديني , و حيادة مدرسة و التعليم ازاء الدين , و احترام حرية الضمير و الاعتقاد , و الاعتراف بحقوق المواطنة كاملة لجميع المواطنين في مختلف الانتماءات , و الاستجابة للمتغييرات الجديدة , كما يعطي الحق الشعب في حكم نفسه و يكون هو مصدر السلطة و القوانين , و يسمح لهم حرية الفكرو النشر و البحث العلمي , كما انها يصلح للتعددية و التنوع و الحوار و تداول السلطة , كما انها تمكن المراة في مختلف المجالات الحياة .                                                
لذا نجد ان العلمانية هي مذهب و نظام شامل و منهج الحياة , قائم على العقلانية و العلم و التجربة بعيد عن الغيبي و المطلق و المقدس , و من خصائصها . القدرة الاستيعابية التي توفرها للمجتمعات المليئة بالاديان و الاعراق , و الحياد الايجابي للدولة بكل مؤسساتها ازاء الاديان و الطوائف , تسود المساواة بين المجتمع امام القانون , كما لن تسمح اضطهاد الاقليات و عدم سيادة مذهب ضد الاخر . و اكثر اهمية هي ارتباط العلمانية بالعقلانية و تحرير العقل من الاوهام و السوابق .                                                                             
من خلال الفهمي و نظري للعلمانية , تطرق في ذهني السؤال , هل العلمانية ضرورية للمجتمع السوداني الذي تسود التعددية الاديان و الاعراق و الثقافات ؟ نرى ان لا يمكن للمجتمع السوداني ان تحقق مستويات في التنمية و السلام و الاستقرار السياسي و تقطع مراحل من التقدم  الا اذا خضعت للقوانين التاريخ و القوة الواقع و منطق الاشياء و هذا لن يتم الا بتطبيق الاسس العلمانية و هي اقرار الحريات و ضمان الحقوق , بناء الدولة على اسس وطن للجميع و مواطنة هي اساس الحقوق و اشاعة الثقافة المساواة , ورفع كل ال
 وصاية على مواطن , فصل السلطات و نزاهته , اذا ليس هنالك خيار اخر للشعب السوداني غير تبني العلمانية , لان العلمانية تحرير الانسان من الاستبداد و تحرر الدين من الاستغلال ,  و غاية من العلمانية هي تكريم الانسان و سعادته و تحريره من كل وصاية و العبودية و الاستغلال من هنا كانت العلمانية هي وسيلة لتحرير , لذالك العلمانية هي الحل .            
ajelnako@yahoo.com … www. Jelnako.blogspot .com
  



Live Support
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More