السبت، 27 أبريل، 2013

العلمانية ركن من اركان الدولة ديموقراطية


بقلم :ابوبكر ادم 

قد ترجع ضرورة طرح الدولة العَلمانيّة او النظام العلماني على بساط الحكم في السودان ضرورة ملحة اكثر من اي وقت مضي لكن كي يتم رفع الغموض ونفض الغبار عنها حسب ما تروج لها الجماعات الدينية لذلك اريد في هذ الجزء ان اسلط الضو عليها حتي تفهم كما هي حسب التعريف وبيان المفهوم والمضمون والتطوّر ونبدأ بالوقوف علي الدّوافع التي تدفع هؤلاء اي جماعات الاسلام السياسي الي رفض العلمانيّة،والتي نلخصها في أمرين اولهما : انها نظام يتم فيها الفصل التام بين مؤسسات الدولة والدين علي اساس الدين لله والوطن للجميع فبالتالي قد تسقط كل مبررات استخدام الدين لأغراض سياسية لذلك اصبح هؤلاء الاسلاميون 
يجعلون للعلمانية صورة محرّفة ومشوّهة عند الشباب وبين أفراد المجتمع عامّة، صورة ما انفكّ دعاة الانغلاق والتعصّب واستعباد الأرواح والأبدان يعملون على ترويجها ويمعنون في إخفاء حقيقتها، فالعلمانيّة حسب ما يروجون "مفهوم غريب ودخيل وكل من يدعو لها هو ملحد وفاسد حتي تتسني لهم الفرصة ليتحكموا في مصير الناس بأسم الدين "
الامر الثاني
هو رفع الستار عنها وإجلاء صورتها وإظهار حقيقتها فالظروف والأوضاع الرّاهنة التي يمرّ بها المواطن والبلد والتخبط في كيفية ايجاد نظام لحكم السودان حسب التباين والاختلاف بعد ان استبان فشل الدولة الدينية عندما ان حاولو اعادتنا الي مؤخرة التاريخ حتي تمخضت من فشلهم المثل السوداني القائل (اخر العلاج هو الكي ) فنماذج نتائج الدولة الدينية في السودان ماثلة ليست بحاجة الي راوي حتي يفسر ويروي للناس شواهدها فالحرب والقتل بسسب الاختلاف في الدين التي جرت مقدماتها في الجنوب لنحصد اشواك الانفصال في الاخر وتهدّد باقي الاجزاء لأسباب مختلفة عن ما كان في الاول دارفور جبال النوبة النيل الازرق الشمال النيلي بسبب العرق واللون حتي غرق في عتمة قرون وسطى" جديدة، ممّا حتم علي الوطنيين من ابناء هذا البلد البحث في ايجاد نظام سياسي بديل يستطيع ان يلبي تطلعات واحلام الشعب والبحث عن قارب النجاة من طوفان الدّم العنصري الذي بات يحصد أرواح الآلاف لذلك فالعلمانية حسب تقديرنا كدعاتها من القوة العلمانية في السودان هي الطرح الامثل والخيار المناسب لحكم السودان اولا نسبة للتباين والتعدد التي تتشكل في تكوين الدولة السودانية وثانيا نسبة للنجاحات والتقدم في مجال التطور العلمي التي اثبتتها الدول العلمانية في اوروبا وامريكا ثالثا الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في هذة الدول بينما الدول زات الصبغة والنظام الديني هي ما زالت في غفوة كهوفها وغارقة في الجهل فما زالت تنتظر ان يأتيها الحاسوب والموبايل وكل عناصر الانتاج البشري مع المطر لتركد في البرك ومن ثم يتم ميراثها حسب قانون الميراث(للمرأة نصف ما للرجل ) فكثيرا ما توصف العلمانية بالدين حسب دعاة هذة النظرية اي دعاة الانكار العقلي وهي حتما تيّارات دينيّة متطرّفة لا تميّز بين الدّين والسّياسة، وفضلا عن استغلال الأنظمة الحاكمة للدّين في خطابها الانتخابي وفي محاربة المعارضة الدّيمقراطيّة. وقد دلّت التّجربة على أنّ التشويه لا يأتي إلى العلمانيّة من خصومها الموجودين داخل الحكم وخارجه فحسب بل حتي اللذين يجهلون حقيقة العلمانية هم بشكل او اخر يناصرون دعاة دولة الولي الفقية لذلك في هذة الجزء اريد ان اورد ما استقر علية المصطلح حسب المفكرين وخاصة خلاصة نتائج الباحث المصري الاستاذ فتحي القاسم والذي بدأ
بتدقيق وإيضاح العلاقة بين العَلمانيّة (بفتح العين" والعِلمانيّة (بكسر العين) واللائكيّة، هذا الثالوث الجاري على ألسنة النّاس والذي كثيرا ما يختلط أمره عند أغلبيّتهم.
1 - في التسمية
يتداول المتكلمون في كلامهم اليومي كما يتداول الباحثون المتخصصون في كتاباتهم أكثر من مصطلح لتسمية ما نسميه بالعلمانية. فهم حينا يستخدمون العَلمانية (بفتح العين) وحينا العِلمانية (بكسر العين) وحينا آخر اللائكية من الأصل الفرنسي Laïcité. وإن كانت الصيغة الأولى أقل هذه الصيغ رواجا رغم كونها تبدو الأصح والأنسب مثلما سنبين ذلك لاحقا.
وقد اختلف المترجمون والدارسون في التسمية اختلافهم في المفهوم الدقيق. اختلفوا بين العلمانية (بفتح العين) والعلمانية (بكسر العين) واللائكية وتباينت آرائهم حين أرادوا الاتفاق على تعريف موحد لهذا المتصور، وهنا اسعى إلى عرض مختصر لهذا الجدل الذي دار ويدور حول المسألة عسانا نخرج بما يرة الباحثون الرأي الأصوب، حتى يقع تجاوز عتبة الموضوع نحو الجوهر الذي هو حقيقة العلمانية ولبها النافع، علما وأن خصومها وأعداءها أسهموا دائما في الإبقاء على التباس مفهومها بل وفي الترويج لمفاهيم هي براء منها، مما يستوجب التصحيح والتوضيح، وإزالة الشُّحن العقدية والذاتية التي تحجب الرؤية الموضوعية وتحُول دون المعرفة، وتهدف إلى التشويه. أول ما نريد الإشارة إليه هو أن هذه المصطلحات نشأت في فضاء الثقافة الغربية، فكانت التسميات الأولى من نصيب أهل المواليد. ومثل هذا المنشأ لا ينفي طبعا الطابع الإنساني عن الأفكار. فالعَلمانية (بفتح العين) يقابلها في اللسان الفرنسي sécularisme والعلمانية (بكسر العين) scientisme واللائكية Laïcité.
أما العَلمانية (بفتح العين) فتعود إلى أصلٍ هو العَالم (بفتح اللام) الدنيوي، ومنها العلمنة sécularisation من علمن séculariser ذي الجذر اللاتيني بمعنى siècle (قرن) إذن دلالة الزمان الواقعي، والحياة الوضعية. وتتفق العَلمانية (بفتح العين) والعِلمانية (بكسر العين) في الوقوف على أرضية التطور العلمي والترقي الذهني للإنسان، وإذا كانت الأولى مفهوما قديما عريقا على صلة بالمنازع الفلسفية المادية وبمسار السيطرة على الطبيعة واكتشاف قوانينها وتسخيرها لخدمة البشر، فإن الثانية لم تزدها إلا رسوخا بما تحقق للعلوم من فتوح متتالية قلصت سلطان الجهل وأتاحت إحاطة أكبر بظواهر الكون وفهما أعمق للأديان وعقلية أوسع لإدارة شؤون الاجتماع البشري.
وتعود اللائكية إلى الأصل اللاتيني "لايكوس" laikos بمعنى ما هو من مشمولات أنظار الشعب لا أنظار رجال الدين (الإكليروس) وما هو مستقل عن الهيئات الدينية (دولة لائكية، قضاء لائكي، تعليم لائكي... أي منظم وفق قواعد اللائكية وقيمها مع وجوب ملازمة الحياد على الصعيد العقيدي).
وحسب ما انتهى إليه الباحث فتحي القاسمي في أطروحته "العَلمانية وطلائعها " فإن اللائكية تجسم الجانب العملي والسياسي للعلمانية" وأنها "أصبحت في القرن التاسع عشر تيارا فكريا قويا وموجة ذهنية نشيطة استقطبت الاهتمام وأصبحت لها نواديها ومؤلفوها المدافعون عنها" (ص35).
وتاريخ اللائكية هو تاريخ صراعها ضد الكنيسة من أجل رفع وصايتها على الأرواح والأبدان وفرض احترام حرية المعتقد وحرية الفكر عملا على تكريس ما ورد في إعلان حقوق الإنسان الذي أفرزته حركة النهضة والتنوير وتوجته الثورة الظافرة في فرنسا. واستمر التيار اللائكي هناك يرسخ مبادئ الحرية السياسية والشخصية ويعمل على علمنة السلطة، الأمر الذي لم يكتمل دستوريا إلا في أواسط القرن الماضي، ثم جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان غداة الحرب العالمية الثانية كي يدعم هذا التيار. وكثيرا ما تم الخلط بين العَلمانية واللائكية حتى عند الباحثين وذلك نظرا إلى كون الثانية اتخذت شكل الأولى أحيانا، وبعضهم استخدم "الحيادية" و"التسامح" بدل اللائكية. وبينوا أنها مذهب عقلاني يقول باستقلالية الدولة عن المسلمات الغيبية. ويستخلص القاسمي من التعاريف التي استعرضها ومن المسار التاريخي الذي عرفته اللائكية أن الهدف كان "جعل الإنسان المسؤول الأول والأخير أمام مصيره في الدنيا. وأن التدين أمر لا يهم إلا صاحبه، وثمة قانون يخضع له الجميع منذ ولادة كل فرد، فلا فرق بين متدين وغير متدين..."(ص39) إذن فهي لا تعني الفصل بين الدين والسياسة فحسب وإن كان ذلك هو حجر الزاوية لأن بقية الإجراءات استتباعية متولدة عن الفصل بين الدين والدولة، بين الشأن العقـَدي الذي يُحل فرديا والشأن السياسي الذي يُحتكم فيه إلى المجموعة.
وفي المحصّلة قد يبدو النقاش حول التسمية من قبيل الترف خصوصا والفرق بين تسمية وأخرى لا يتجاوز حركة (فتح العين أو كسرها). واعتقادنا أن الحياة، أي الاستعمال المطرد، بصدد انتخاب التسمية المناسبة صوتيا (سهلة التداول) ودلاليا (حمّالة المعنى المراد) وثقافيا (ذات الأصل في اللسان حسب النطق) وقد تكون "العلمانية" (بكسر العين أو بفتحها) هي الحل، والتجربة كفيلة بفرض الكسر أو الفتح حين يصبح مشروع العلمنة (أو الأليكة) مطروحا على جدول الأعمال والأقوال في المجتمع وحين يقع تجاوز حلقات المثقفين المتخصصين علميا أو سياسيا. إن الحراك الفكري والسياسي والاجتماعي هو الذي يفرز مصطلحاته وتسمياته، لا النقاش المجرد والنظر الذهني الصرف.
2 - شيء من التاريخ :
ونعود إلى العلمانية، بعد حديث المقدمات والتسميات، كي نقف على مسار نشأة الفكرة ونموها وتطورها واتساع نفوذها، حتى لا يتصور أحد أن العلمانية كانت مجرد شطحة فكرية أو -كما لا يزال خصومها المتزمتون يرددون بين الفينة والأخرى في بعض الفضائيات- مجرد بدعة.
لقد عرفت العلمانية مخاضا طويلا في رحم المجتمعات الغربية التي كانت تعيش حراكها التاريخي المعروف وتستيقظ من سبات القرون الوسطى وتدخل عصر الأنوار والثورات الفكرية والعلمية والاجتماعية والسياسية، وتبحث عن الأسس والقواعد المتينة التي تكفل لها بناء نفسها وإقامة الأنظمة التي يتعايش في ظلها البشر مهما شطت بهم الأجناس والأعراق والأديان والألوان.
لم تعرف المجتمعات قبل ظهور النظام العلماني العلمانية لكنها عرفت – في فترات ازدهارها الحضاري- مظاهر من التحرر الفكري والتسامح الديني والنفوذ العقلي يمكن اعتبارها بمثابة المقدمات التي انتهت في العصر الحديث إلى وعي العلمانية وإقرارها ركنا من أركان النظام الديمقراطي.
والناظر في التاريخ، وتحديدا هناك حيث تبلورت فكرة العلمانية وشهدت نضجها وتقنينها دستوريا وتطبيقها، يقف على دور التطور العلمي والاجتماعي الذي عاشته مجتمعات الثورة الصناعية، في هذه العملية، خلال القرون الثلاثة الماضية، وخاصة منها التاسع عشر وما كان للثورة الفرنسية (1789) والثورات الاجتماعية المتلاحقة، داخل فرنسا وفي المراكز الأروبية الكبرى (انجلترا، ألمانيا، إيطاليا...) التي قادتها البورجوازية ضد النظام الإقطاعي الذي كانت الكنيسة سنده في تعطيله لعجلة التقدم، ويقف أيضا على الدور الذي يعود إلى الصراع داخل الكنيسة نفسها بين الجمود ونزعة التطور، تحت تأثير الكشوف العلمية والثورة الاجتماعية.
ولسنا في حاجة إلى إعادة عرض المحطات الكبرى التي عرفها تاريخ المجتمعات الغربية منذ عصر النهضة، وسرد قائمة الأعلام الذين أضاءوا طريق المعرفة بالقلم والاختراع والاكتشاف منذ أن قال فولتير ما معناه:" لننشغل بخدمة حديقتنا" وما يعنيه ذلك من انصراف إلى العمل والعمل على تسخير الطبيعة والارتقاء بنوعية الحياة، وما معناه: "قد أختلف معك في الرأي لكني مستعد كي أدفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك" بما يعني ذلك من رفع ليد القوى المتسلطة والمكبلة (الكهنوت، الإقطاع...) عن الإنسان حتى يتسنى له أن يحقق إنسانيته ويتمتع بالمواطنة، ويفتق مواهبه المخبوءة وطاقاته المطموسة، فوق الأرض.
لقد غيرت الثورة الصناعية وبروز قوى وعلاقات الإنتاج الرأسمالية - التقدمية مقارنة بالنمط الإقطاعي- أسلوب الحياة التقليدي وقلصت من نفوذ الجماعة على الفرد وأطلقت النزعة الاستقلالية والإرادة الفردية من عقالها، وأحدثت نقلة في مستوى النظرة والعلاقات، وسلّم القيم. ثم جاء المشروع الاشتراكي الذي أعطى نفسا إضافيا لتيار العلمنة وارتقى نظريا وسياسيا بالطرح العلماني حين رسخ حرية المعتقد واعتبر التدين مسألة شخصية لا دخل للدولة فيها، ففصل فصلا واضحا وحاسما بين السياسة والدين ومنع تديينها وتسييسه، وعمل على محاربة الاستغلال والفاقة المادية والمعنوية وسائر الآفات التي من شأنها دفع الناس إلى الإغراق في الماورائيات والانصراف عن إرادة الحياة.
والتحولات الاجتماعية الناهضة على قاعدة الثورة الصناعية إنما هيأت لها ورافقتها حركة فكرية وفتوح علمية ردت سلطان الجهل على أعقابه ومكنت من ترويض الطبيعة والمسك بزمام القوانين التي تحكمها، فضلا عن إدراك القوانين التي تحكم تطور المجتمع البشري، وفي مقدمتها قانون الصراع الطبقي، بعد النقلة النوعية في علم الفلسفة وعلم الاجتماع المحققة على يد الماركسية. وتجسدت العلمانية بتماسك خلال التجربة الاشتراكية الأولى في كافة مجالات الحياة العامة، رغم الغلو البيروقراطي والممارسات القسرية أحيانا، والغريبة عن جوهر الخط العلماني في سياسة الدولة الاشتراكية، وذلك نتيجة الخلط بين الموقف الفلسفي والموقف السياسي من الدين.
وقد راهن العلمانيون على المدرسة في إنجاح المشروع، فنادوا بعلمنة –أو أليكة- التعليم الذي بنوه على شعارات ثلاثة من شأنها أن تفتحه أمام العموم، ألا وهي :
مجانية التعليم
إلزامية التعليم
لائكية التعليم
وشهدت المدرسة الفرنسية تطبيق هذه السياسة التي ما إن وصل الاشتراكيون عن طريق "كومونة باريس" إلى الحكم حتى سارعوا بتكريسها. وكانت العلمانية تمثل الاتجاه الرسمي للدولة في ظل الجمهورية الثالثة بفرنسا على امتداد 70 عاما من حياتها (1870 - 1940) وكانت القوانين الخاصة بعلمنة المدرسة الفرنسية قد بدأت في الصدور منذ أواسط القرن 19. لكن رياح العلمنة كانت تهب منذ القرن 18 وعلى إثر الثورة (1789) خاصة حين تم إعلان حقوق الإنسان الذي كرس إرادة التحرر من الهيمنة الدينية والسياسية، والذي خصص البند الثامن عشر لاعتبار الاعتقاد مسألة شخصية تلقائية لا يفرضها جهاز، فضلا عن تحريم الرق والمساواة في الحقوق وجعل التعليم حقا مجانيا. ثم جاء قانون 1790 الذي ألغى الأوامر الدينية (فيما يتصل بالدولة) ورفض نابليون بونابرت وهو يعتلي عرش فرنسا أن يتولى البابا وضع تاجه. وتم في 1905 صدور القرار القاضي بالفصل بين الكنيسة والدولة، كما تم قطع العلاقات الديبلوماسية مع البابا. إلا أن الكنيسة كانت تسعى بدورها إلى تليين مواقفها والتكيف مع كثير من المفاهيم الحديثة حتى جاء الوقت الذي أقرت فيه بأهمية الديمقراطية الليبرالية وبالمؤسسات الديمقراطية رغم عدم تخليها عن مناهضة التيار العلماني، وظهرت الأحزاب "الديمقراطية المسيحية" وتعززت نزعة التمرد داخل الكنيسة ضد الكهنوت المتحجر.
وفي النشر القادم سنواصل رصد العوامل التاريخية التي أفضت إلى تثبيت العلمانية ركنا من أركان النظام الديمقراطي الحديث

السبت، 20 أبريل، 2013

حرية التعبير

                                  حرية التعبير :-

                                                              بالقلم/نورالدين كوكى

حرية الكلام والتعبير، خاصة فيما يخص المسائل السياسية وغيرها من القضايا العامة، تُعتبر شريان حياة أي نظام ديمقراطي. فالحكومات الديمقراطية لا تسيطر أو تراقب فحوى معظم الكلام المكتوب والشفهي لمواطنيها. وهكذا، فإن الديمقراطيات تكون مشبّعة عادةً بأصوات كثيرة، تعبر عن أفكار وآراء مختلفة، وحتى متناقضة. ووفقاً لأصحاب النظريات الديمقراطية، يؤدي عادةً الحوار الحر والمفتوح إلى انتقاء أفضل الخيارات، كما أنه قد يؤدي إلى تجنب اقتراف أخطاء خطيرة.
                  ·               تعتمد الديمقراطية على مواطنين متعلمين، واسعي الاطلاع والمعرفة، قادرين، من خلال تمكنهم من الحصول على المعلومات، على المشاركة بأكبر قدر ممكن في الحياة العامة لمجتمعاتهم، علاوة على تمكنهم من انتقاد المسؤولين الحكوميين أو السياسات الاستبدادية وغير الحكيمة. يُدرك المواطنون وممثلوهم المنتخبون أن الديمقراطية تعتمد على التمكن الواسع من الوصول إلى الأفكار والمعلومات والآراء غير الخاضعة للرقابة.
        ·               كي يتمكن الشعب الحر من حكم نفسه، يجب أن يكون حراً في التعبير عن ذاته، بصورة صريحة، وعلنية، ومتكررة، من خلال الكلام والكتابة.
                             ·               على مبدأ حرية الكلام أن يكون محمياً من دستور ديمقراطي، بحيث تُمنع الهيئات القضائية أو الفروع التنفيذية للحكومة من فرض أي رقابة.
                ·               تعتبر حماية حرية الكلام من الحقوق المسماة بالحقوق السلبية، بمعنى أنها تتطلب ببساطة امتناع الحكومة عن تقييد حرية الكلام، وذلك بعكس العمل المباشر الذي يستوجب توفير الحقوق المسماة إيجابية. وفي معظم الأحيان، تكون السلطات في أنظمة الحكم الديمقراطي غير معنية بما يحويه الكلام المكتوب والمُقال في المجتمع.
                  ·               تُمثل الاحتجاجات العامة مجالات لاختبار أي نظام ديمقراطي، وهكذا فإن حق التجمع السلمي شرط أساسي ويلعب دوراً متمماً لتسهيل حق حرية الكلام. ويَسمح المجتمع المدني بنشوء مناقشات حماسية بين الذين يختلفون بعمق حول القضايا العامة.
                  ·               حرية الكلام حق أساسي، لكنه غير مطلق، ولا يمكن استخدامه لتبرير العنف، أو الافتراء، أو التشهير، أو تخريب النظام، أو ممارسة الفحشاء. تتطلب الديمقراطيات الراسخة، بوجه عام، درجة عالية من التهديدات المحتملة لتبرير منع حرية الكلام، أي في حال أدى ذلك إلى التحريض على أعمال العنف، أو إيذاء سمعة الآخرين من غير وجه حق، أو تشجيع الإطاحة بحكومة دستورية، أو الترويج للسلوك الفاسق. كما تمنع معظم الديمقراطيات الكلام التحريضي على الكراهية العرقية أو الإثنية.
       ·               التحدي الذي تواجهه الديمقراطية يكمن في بلوغ التوازن: الدفاع عن حرية الكلام والتجمع، وفي الوقت ذاته، التصدي للكلام الذي يُشجع فعلاً على العنف، أو الترهيب، أو التخريب.
 
 
 

السبت، 13 أبريل، 2013

تحية للابطال الجبهة الثورية السودانية

                                                     نورالدين كوكى

كل يعلم ان  هنالك مجموعة من التحالفات و الجبهات  تم   تكوينها  , فكانت  تحالفات  العسكرية  و السياسية من اجل اطاحة بنظام  الدكتاتوري  الشمولي , الا ان  لن  يكتب  لها نجاح بسبب   الاختلاف   الرؤية  و  الوسائل  و الايديولوجيات  بين  عناصر المكونة  للتحالفات , و لكن نجد ان التحالف الجبهة  الثورية  السودانية  تجمع   بين العناصر المكونة للتحالف  الرؤية مشتركة حول مشكلة السودان و كيفية حلها , كما ان توجد بعض عناصر تجمع بينهم الايديولوجية , فهذا جعل تحالف الجبهة الثورية السودانية هي منارة و  الدليل و السفينة  النوح  التي يخرج الشعب السوداني من الدنس و طاغوت و جبروت المؤتمر الوطني , و الواقع يثب ذالك بدليل التوقيع الوثيقة الفجر الجديد جاءت نتجية للوضوح  الرؤية  الجبهة  و تماسك بين عناصرها و القواتها السياسية و العسكرية  .
نجد ان من الاهداف الجبهة الثورية السودانية هي اسقاط  النظام المؤتمر اللوطني  التي حول السودان الي السجن  يغتال فيه السياسين و يعتقل فيه  النشطاء الحقوقين وطلاب و ينهب مال العام و يغتصب فتيات في مراكز جهاز الامنية و الشرطة و اشعال نار التفرقة  و تقسيم على اساس الاقليم و العرق  و الدين  مما ادى الي قتل و التهجير القسري و النزوح و اللؤجو حتى اصبحت السودان يصفونها ب ( مركز الطرد )  كما انفرد في قضية مصيرية و هي قضية انفصال الجنوب هي من اختصاص الشعب السوداني  , و ليس من حق المؤتمر الوطني و حركة الشعبية  ان تقرر في قضية مصيرية , فهنا نقطة التوقف فيها  هل الانفصال نهائية ام مؤقت  يمكن حدوث الوحدة السودان من جديد على اساس التوافق بين جميع اقاليم السودان  و ليس وحدة الفرضية الاستعمارية  ؟
لذا جاءت الجبهة الثورية السودانية تحمل الشعار الوطن معافي و نفض غبار الماضي و بناء الدولة السودانية  على اساس الديموقراطي  ليبرالي علماني فيدرالي  , و تسود الحرية و العدل و السلام  , و يكون المواطنة هي معيار الاوحد لنيل الحقوق و الاداء الوجبات , و ليس اللون و عرق و الدين و الاقليم  هي  اساس . و تحافظ على سيادة الوطن و حماية المواطنين  و يزرع الروح التسامح و الاخاء و المحبة , حتى لا تنشب الحرب و لن تسفك الدماء , و سوف تلد النساء بلا  الم , و الموتى سوف يدفنون بلا بكاء , و سوف يحدث التغيير كما تتغيير الفصول في مناخ معتدل فصل امام فصل , و فصل وراء فصل , كل في فلك يسبحون  , و الليل لا تسبق النهار . و
ان الطريق السلمي هي من الوسائل الجبهة الثورية  فمن خلالها يتم التدول السلمي لسلطة و هو الطريق الذي اوصل جميع الشعوب الي حل مشكلاتها .
ختاما و ليس اخيرا اقول , جاءت الجبهة الثورية نبراسا مضئي لكل السودانية , و لاح فجر الحرية في السودان , و هبت الرياح الغضب على خيمة البغي و العدوان في كل انها الوطن ,  و ما تزال تزداد قوة و صبر و اصرارا حتي لا تترك اثرا او شيئا اخضرا يرمز لنظام المؤتمر الوطني الفاشي .
لكم من خالص التحية و التقدير و الاحترام , و انتم تضعون التاريخ , و الان تحضرون اسماء الشهداء الحرية و العدل و السلام و الديموقراطية  على اجيال , انتم امل الامة و انتم قادتها , انتم قلب الامة النابض , انتم الحق و هم الباطل , اثبتوا و اصبروا و رابطوا فالنصر قادم لا محاله  بالارادتنا و النضالتنا .
                                                      


mrjelnako@

الجمعة، 5 أبريل، 2013

اغتالوك ياوطني يوم ساقوك الي العروبة عنوة

5 April 08:29
اغتالوك يا وطني يوم ساقوك الي العروبة عنوة

واغتصبوك يوم قال زعيمهم ابن الغزاة وعدونا اسماعيل الازهري في ذلك اليوم المشئوم1.1.1956 حين قال :
اشعر في هذا المنعطف بأنني مضطر لأعلن اننا نعتز بأصلنا العربي وبكوننا مسلمون . العرب جاءو الي هذة القارة كرواد لنشر ثقافة اصيلة واعزاز مبادئ سامية اشاعت العلم والحضارة في كل بقاع افريقيا وان اجدادنا هم الذين حملوا المشعل عاليا وقادو قافلة التحرر والتقدم .................هذا ما اعلن ..........................وما خفي كان اعظم....................لذلك
السودان بلد افتراضي وبلد متناقضات وليس هناك ما يسمي بالسودان كدولة وطنية من كل الابعاد والمعادلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية منها داخل مكونات شعبة وربما يندهش الكثير في هذا الوصف لكنة يناسب وضع السودان منذ استبدال الحقائب الاستعمارية
بين الانجليز والطبقة العروبية في الداخل والذي سمي باستقلال السودان من ماذا وعلي اي اساس؟ لست ادري ولا احد يستطيع ان يبرهن عكس ما اقولة الا لو كان هو جزء من هذة الاقليات الطفيلية المهووسة والتي هي بمثابة فيروس فقد المناعة المكتسبة للشعب والذي جسم في صدر الاغلبية الميكانيكية من ابناء هذا البلد العجيب والقصد من هذا تدمير حيويتة للحيلولة دون وقوفة علي رجلة كما شعوب الاوطان الاخري وتطميس هويتة الافريقية فبالتالي لا قبلو بهم ابناء الكوش ولااصبحوا عربا كما يدعي ويتوسل هؤلاء والذين اعلنو هويتنا علي اساس اننا عرب منذ وجود الانجلير رغم اعتراف واشهار هذا السواد الاعظم من السودانين الاصيلين اصالة الارض والتاريخ واعتزازهم بالانتماء الكوشي العظيم عظمة البشرة والشكل والارث لذلك فكان من الطبيعي ان يتنامي الاختلاف حول تصور شكل الدولة الوطنية كما تباعد هوتة في كيفية تحديد هوية الوطن علي اساس واقعي وموضوعي ريثما تتسني فية فرص الوحدة والرغبة في العيش في الوطن الواحد فهذة الاسباب هي التي خلقت من السودان بلد الغرائب والعجائب حيث الماثل منها تلك الفوارق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين مكونات شعبة فهناك اقليات مهيمنة وقابضة (اولاد العرب ) يموتون من التضخم في الاموال ووانتفاخ البطون وكل هذا فضلا من انهم حاكمون للابد اما الاغلبية الصامتة (البطون الافريقية) والذين يموتون من الجوع والخوف بالاضافة انهم محكومون منذ اعلان السودان كوطن افتراضي لهم ووطن حقيقي للأخرين فهذ هي الحقائق التي ظلت رهينة الصمت والاعلان عنها كان كفرا بائنا رغم تناول الكثير من الكتاب هذة الظاهرة بعبارات غير صريحة مع انها كانت دالة الية من المحتوي والمضمون كتشخيص الاستاذ ابكر اسماعيل في كتابة جدلية الهامش والمركز اما انا وبالرغم من احترامي لوجهات نظر الاخرين لا استطيع ان اصف بأقل من هذا لانة لا يبدو لي بصراع بين من هم هامش ومن هم مركز انما هو نظام فصل عنصري اكثر خطورة من نظام الاوبرتايز العنصري في جنوب افريقيا او النازية ضد اليهود او التتار.فالذين يموتون في السودان هم سود سوا كانو في الجنوب او في دارفور او جبال النوبة او جنوب النيل الازرق بالاضافة لتهجيرهم من مناطقهم وازلالهم بشتي وسائل الاضطهاد كما تم فرض الثقافة العربية لهم بأسلوب استعلائي فلا هم موجودون في التلفزيون ولا الازاعة ولا الكتب او الصحف والمجلات ولا التراث المسمي بالتراث القومي هو شابههم ولا ولا مكاتب الدولة تقبلهم في وظائفها اذا اين الوطن؟ الحقيقي او ماذا نسمي هذا ان لم يكن افراضيا ؟ فالسودان مشهد ما زال ينتظر الي فنان بديع ومصور ماهر وقلم عبقري لتقترب الصورة الحقيقية الي ذهن الانسان مشاهد ظل ينتهجها كيان الاقصاء العروبي والة حربة المدمرة كيانات حولت سماء السودان وارضة الي جحيم قاتل وشارد لأبناءة حيث تقتل الابرياء من الرضع والنساء ةالعجزة والمسنين وترتشف دماءهم بلا رحمة ودون تمييز الة رسمت صورة نادرة حيث جعلت تتسابق الكائنات التي لم تسبق بينها الالفة والمحبة والسلام مع الانسان من قبل الي ملجأ واحد الافعي والفئران والوحش والقردة والحيوانات الداجنة كلها تتسابق مع الانسان الي مخبأ واحد كل تحتمي من نيران الانتنوف والابابيل مشهد يصدقة الواقع ويكذبة المنطق حين تلتقي هذة الكائنات مع الانسان بحثا عن امان رغم بينهم من عداء لكنها اجتمعت علي عدو واحد يأتيهم من الخرطوم يحمل شعار العروبة مشهد يصدقة الواقع ويكذبة الخيال وتخفية الاعلام والكامرات بل تسعي الاجهزة الحكومية لتغير صورتة الي شكل وضع مقبول ولكنة ظل وسيظل حاضرا في مئاتم احزاننا بأبشع صورة الي ان يأتي يوم تصفية الحسابات مهما ينظرة الاخرون بعيدا الا اننا نراة قريبا فهذة هي القافلة التي تحدث عنها الازهري قافلة لاعزاز مبادئ الابادة والتطهير العرقي واعادة السودان الي دياجر الظلام وكهوف التخلف هذة هى قافلة اجدادك يا ازهري الذي سميتة مجازا بقافلة التحرر والتقدم.................................................
وطني انا وطن الاحزان ارضة وسمائة واشجارة
كل شئ فية هو رمز للاحزان لماذا كل هذا الحزن ؟
مهما شعرنا من سعادة نتزكر الوطن ونعود للاحزان
نشعر بأننا انتهينا لم نكن موجودين قد اراد العدو ان يمحي ملامحنا
ان يمزق بشرتنا من هذا الارض ان لم نمت فماذا نفعل اذا؟؟؟
من اجل اناس رحلوا من اجلنا اوكيف لناان ننتشل كل هذة الاحزان من قلوبنا
كي لا نعيش نحن للحزن عنوان كي لا تستوطننا الاحزان

ابوبكرادم
مركز دراسات الكشف عن المسكوت في السودان
Email wadbary32@yahoo