الأحد، 8 أغسطس، 2010

السودان بين تمني الوحدة والسونامي الانقسام

 يبدوا ان بقاء الدولة السودانية بحدودها الحالي اصبحت الامر تمني او الخيال او الجدال , لان عندما تم استقلال السودان في عام 1956م كان النداءان تتجمع في ترميم والتعمير والتقدم , اي يتجه نحو مفهوم السودان كالدولة وطن لكل السودانين ,والانتماء اليه بالمواطنة بنفس الواجيبات والحقوق , ولكن لم تتلاشى الاثار والبطش الاستعمار قد حدث التحول من ذالك المفاهيم والنداءات , واصبح لكي تكون سودانيا يجيب عليك ان تكون مسلم وتنتمي الي الاثني العربي ,لان الفئة الحاكمة ترى انها اعلى درجة من المسلم غير العربي وغير مسلم وغير العربي , وذالك لتاكيد وتثبيت والتوطيد الهوية العربية الاسلامية داخل الدولة السودانية ,والدليل على ذالك (الاستقبال عشرين الف فلسطيني في الحدود السوريا العراقية لاسكانهم في امتداد الخرطوم السوبا , وطرد المواطنون الاصليون لانهم من الاثني الافريقي ) ونجد ان هذا التقسيم ادى الى الانقسام السودان مبكرا , كما ان عدم الاستقرار  الدولة السودانية موحدة تعود الي غياب الهوية الدولة (الافريقية ام العربية ام الاسلامية )كما نجد ان القوى السياسية قد العجزة من الاتيان بدليل او المرشد العادل والوازن للادارة الدولة السودانية , اي يملك القدرة على الاستيعاب التباين الديني والتنوع الاصني والاختلاف الثقافي , والتحكم الاتساع الحدودي , والانزالاق في مشروع نهضة الشاملة في كل ارجاء الوطن , بل اصبحت ممارسة العنفالعنصري سيمة ملازمة للطبيعة النظام الحكم في الدولة السودانية , اذ لا يمكن بدون الاستخدام العنف ان يثبتوا الهوياتهم العربية او الاقامة نظام مبني على الايدولوجية قمعية وعنصرية في الدولة متعددة القوميات ومختلف الثقافات والاديان والعادات والتقاليد والمورثات , فبنية الدولة السودانية الحالية والمؤسساتها السياسية والعسكرية والقضائية منسوخة على نمط الدولة الحزبية , وتدار بالالية حزبية , وتتركز عاى الاحتكار الشؤن الدولة العامة , عبر الاحتكارها للقوات المسلحة والجهاز الامني و السلطة القضائية ,فاصبحت الايدولوجية الرسمية للدولة السودانية مبنية على الاساس مبدا الانكار القوميات وتقليل من شان ثقافاتهم , وتسعى الى التخلص من الكيان الافريقي بكل وسائل النهي , وبعد الفشل لتذويب القومي عر السياسات التعليمية والاقتصادية , لجاءوا الاستخدام القوى في محاولة تصفية الوجود الاثني الافريقي داخل الدولة السودانية ,