آخر الأخبار

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

تدعو حركة جيش تحرير السودان -مجلس الانتقالي القوى السياسية السودانية


ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ - ﺍﻟﻌﺪﻝ - ﺍﻟﺴﻼﻡ - ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﺗﺪﻋﻮ ﺣﺮﻛﺔ ﺟﻴﺶ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ - ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻹﻧﺸﻐﺎﻝ ﺑﺄﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺇﻏﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻛﻤﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻣﻮﺿﻊ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺍﻟﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺻﻒ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺿﻤﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ .
ﺍﻟﻤﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻲ ﺍﻟﻤﺘﺪﻫﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﻤﺴﻚ ﺑﺰﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ - ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺭﻃﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺴﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺮﻗﺎﺀ - ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺇﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﺃﻭﺿﺎﻋﻬﻢ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭ ﺃﻣﻨﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻹﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ . ﻭ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﻣﻐﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻠﻖ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﻭ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻷﻏﺒﺮﺓ ﻟﺘﻌﺘﻴﺘﻢ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺟﺮ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺻﺮﻓﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﺷﺢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺇﺳﻤﻴﺔ، ﻭ ﻗﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺟﺮ ﺑﻌﺾ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺍﻻﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻫﻮ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ .
ﺳﻮﺀ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﻫﺮﻭﺏ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ - ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻓﻲ ﻭ ﺍﻷﻳﺪﻱ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ - ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ، ﺣﻴﺚ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺧﻤﺴﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻮﺍﻃﻨﺎ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻟﻮﻑ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻌﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺟﺮﺍﺀ ﺇﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺭﻕ ﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻓﻴﻪ ﻳﻘﻀﻲ ﺍﻵﻻﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺎﺕ ﻓﺮﺍﺭﺍ ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺳﻮﺀ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺃﻭ ﺩﺍﺧﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺇﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﺤﺼﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﻣﻨﺴﻮﺑﻴﻬﺎ ﻟﻠﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﺴﺘﻐﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺇﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻭ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ .
ﺇﺗﺒﺎﻉ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﺐ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﻭ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﻭ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﻭﺑﺎﺕ، ﺃﺣﺪﺙ ﺧﻠﻞ ﺑﻨﻴﻮﻱ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺎ ﺃﻋﺎﻕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﻤﺼﺎﻑ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﺩﻯ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻠﺐ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﻭ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻰ ﺇﻓﻘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻮﻝ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻰ ﺑﺆﺭﺓ ﻟﻐﺴﻴﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ، ﺣﻴﺚ ﺟﻠﺒﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﻏﺴﻴﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻐﺮﺽ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻣﻮﺍﻝ - ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭ ﻣﻄﻌﻮﻧﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ - ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻜﺴﺐ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺣﺎﻻﺕ ﻏﻨﺎ ﻭﺳﻂ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﻃﺒﻘﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺟﻮﺩ ﻃﺒﻘﺔ ﺃﺭﺳﺘﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻧﺤﺼﺮﺕ ﺃﻭﻟﻮﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺔ ﻫﺬﻩ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﻥ ﺗﻌﺠﺰ ﺃﻱ ﺳﻠﻄﺔ ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﺪﺍﺩﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﺗﺮﺍﻛﻢ " ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻭ ﺃﺭﺑﺎﺣﻬﺎ ." ﻭ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻭ ﻃﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﻋﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ " ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ " ، ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺭﻫﻨﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻭﺽ ﺗﻤﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻲ ﻭ ﺣﺮﻭﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺑﻠﻐﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺃﺭﺍﺽ ﺷﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺩﻡ - ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ - ﻟﺪﻓﻦ ﻧﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻀﺮﺓ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻫﻠﺔ ﻟﻠﺴﻜﻦ ﻭ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ .
ﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺑﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺩﻋﺎﺀ " ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺴﻼﺡ " ﻭ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺣﻤﻠﺔ ﺣﺮﺑﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺑﺎﻋﻄﺎﺀ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻟﺴﻼﺡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ ﺿﺮﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﺸﻴﺎﺕ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺸﻜﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﺘﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ " ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ " ﺑﺎﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺮﻳﺤﺔ . ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺇﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻠﺸﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭ ﺗﺠﻨﻴﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻤﻜﻦ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻹﺭﺗﺰﺍﻕ ﻭ ﺍﻹﺳﺘﺮﻗﺎﻕ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻓﻴﻪ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺇﻧﺘﻬﺎﻙ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﻭ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻛﺈﺣﺘﻼﻝ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻻﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﺇﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﻤﻨﺼﺔ ﻹﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺈﺳﻢ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺯﻣﺎﻣﻬﺎ ﺑﺪﻋﻢ ﺧﺎﺭﺟﻲ .
ﺗﻘﻠﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺴﻨﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻟﺘﻜﺴﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺇﺭﺗﺰﺍﻗﻴﺔ ﻭ ﺭﻗَِﻴﺔ ﺗًﺨﺠﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺇﺣﻀﺎﺭ ﻗﺘﻼﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﻢ ﺃﻫﺎﻟﻴﻤﻬﻢ ، ﻳﻌﻜﺲ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺃﻱ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻠﺐ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻤﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﺒﻴﻦ ﺑﺠﻼﺀ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻌﺪﻭ ﻛﻮﻧﻪ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻟﺼﻮﺻﻴﺔ ﻭ ﻧﻈﺎﻡ ﻟﺼﻮﺻﻲ ﻳﺴﺘﻐﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻬﺒﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﺎ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺇﻓﺎﻗﺔ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ﻭ ﺧﻠﻖ ﻭ ﻓﺮﺽ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺠﺮﺍﺭ ﺧﻠﻒ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ . ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﺿﺠﻴﺞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻭ ﻣﺠﺎﻟﺴﻬﺎ، ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﺮﺡ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺟﺎﺩﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺠﺰﺗﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ " ﻣﻨﺬ ﺃﻱ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺳﺎﺑﻖ ﺳﻤﻲ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ " ، ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻥ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ . ﻛﻴﻒ ﻟﻘﻮﻯ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻥ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ٢٠٢٠ﻡ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﻱ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ .
ﻭ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ / ﺟﻴﺶ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ - ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﻻ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻛﻤﺎ ﻻ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻵﻥ، ﺣﻴﺚ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﻴﺸﻬﺎ، ﻭ ﻻ ﺷﻌﺐ ﻣﻮﺣﺪ ﻭ ﻻ ﺳﻠﻄﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭ ﻻ ﺳﻴﺎﺩﺓ، ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ . ﻭ ﺑﺬﻟﻚ ﻧﺪﻋﻮ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺻﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ، ﻭ ﻋﺪﻡ ﺗﺒﺪﻳﺪ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ . ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻭ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺃﻱ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﻱ ﻗﻮﻯ ﺛﻮﺭﻳﺔ ﻳﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺟﺪﻳﺘﻬﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ . ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻃﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭ ﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﺍﻥ ﻧﻮﻗﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭ ﻭﻗﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻗﺘﻞ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ، ﻭ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺍﻥ ﻧﺒﻨﻲ ﻭﻃﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻜﺮﺍﻣﺔ، ﻭﻃﻦ ﻧﺴﺘﺤﻘﻪ ﻭ ﻳﺴﺘﺤﻘﺔ ﻛﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻭﻃﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻟﻪ ﻭ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻟﺸﻌﺒﻪ، ﻭﻃﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ .
ﺩ . ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻳﺤﻴﻰ
ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺮﻛﺔ / ﺟﻴﺶ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ - ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻲ

بيان حول وفاة احد أسرى الحركة بسجون الحكومة

الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية

حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي

بيان حول وفاة أحد أسرى الحركة بسجون الحكومة

بهذا تعلن حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي عن وفاةالرفيق (الأسير) نصرالدين إسحق محمد نورالدين المعروف بـ(ودسرونق) داخل سجن الهدى بأم درمان نهار الأربعاء الموافق العشرين من ديسمبر للعام ٢٠١٧م بسبب الإهمال المتعمد من الجهات الأمنية و المنع من الحصول على الخدمات الصحية. فيما نقلت الأجهزة الأمنية عدد تسعة آخرين من الأسرى نهار أمس من سجن الهدى بأم درمان لتدهور حالتهم الصحية الى جهات غير معلومة تفاديا للحرج.

 الشهيد نصرالدين إسحق و غيره من الأسرى "المتبقين" ظلوا يعانون أوضاعا صحية قاسية نتيجة التعذيب التي مارسته الأجهزة الأمنية ضدهم طيلة ستة أشهر بما في ذلك إنهاك الأسرى بالتجويع المستمر طوال هذه المدة ما تسبب في تدهور حالتهم الصحية بجانب معاناة عدد كبير من الأسرى من الأمراض الصدرية التي نتهم فيها القوات السودانية باستخدامها مواد كيميائية سامة في العمليات الأخيرة. و عليه و بعد مطالبتنا المستمرة لجهات الإختصاص المعنية بحماية الأسرى و ضمان حقوقهم في كل من الصليب الأحمر الدولي و منظمات حقوق الإنسان الأخرى، نؤكد الآتي:

١ / نحمل الأجهزة الأمنية الحكومية بما في ذلك سلطات سجن الهدىبأم درمان مسئولية وفاة الرفيق نصرالدين إسحق محمد نورالدين(ودسرونق) بسبب الإهمال و المنع من الحصول على الخدمات الصحية.

٢ / نجدد مطالبتنا المستمرة لمنظمة الصليب الأحمر الدولي و المنظمات الحقوقية الأخرى بالتدخل العاجل لحماية الأسرى و ضمان حقوقهم التي يكفلها لهم القانون الدولي، و المضمنة في معاهدة جنيفا للأسرى، كما نشدد على ضرورة إجراء فحوصات طبية شاملة لجميع الأسرى و توفير الدعم و الجرعات الغذائية الإسعافية لهم لتمكنهم من إستعادة صحتهم و عافيتهم، و تخصيص أماكن تليق بوضعهم كأسرى حتى تتمكن الجهات المعنية بالاهتمام بهم.

٣ / نجدد مطالبتنا للقوى السياسية السودانية و قوى المجتمع المدني و المنظمات الحقوقية المحلية في كل من مركز الناس للعون القانوني، نقابة المحامين السودانيين الديمقراطيين، الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق و الحريات و كل الجمعيات و الروابط الحقوقية و القانونيين و المحامين المستقلين و لجنة التضامن مع المعتقلين السياسيين و شهداء المقاومة للقيام بواجبهم و الضغط على الحكومة السودانية و إجبارها للإلتزام بالمواثيق و المعاهدات الإنسانية على رأسها معاهدة جنيفا للأسرى.

المجد و الخلود لشهدائنا، و عاجل الشفاء للجرحى و الحرية لجميع الأسرى

و سننتصر

عبدالعزيز كتاووه      

الأمين العام للحركة    

٢١ / ديسمبر / ٢٠١٧م

السبت، 16 ديسمبر 2017

مذكره تفاهم بين حركتين تحرير السودان

                                                                   مذكرة تفاهم
حركة تحرير السودان قيادة مناوي.
حركة تحرير السودان- المجلس الإنتقالي.
تعزيزاً للتحالف القائم بين الطرفين وفى إطار التقييم الدائم والمستمر له وتأكيداً للتعهدات التي شملتها، إلتقى كل من رئيسي الحركتين القائد مني أركو مناوي والدكتور الهادي إدريس يحى وعدد من قيادات الحركتين، حيث ناقش الطرفان مسيرة العمل الإستراتيجي المشترك الذي يجمع بينهما وكيفية ترقيتة، ولتحقيق هذه الغاية إتفق الطرفان على تكوين لجنة مشتركة دائمة تكون من مهامها:
1 - العمل على تحديث جداول العمل المشتركة التي حوتها المذكرة سالفة الذكر.
2 – تطوير العمل المشترك ليشمل جوانب متخصصة تشرف عليها اللجنة الدائمة..
3 – بحث كيفية التعاون بين كافة المستويات التنظيمية الأخرى بين الحركتين.
  بشارة مناقو                              محمد اسماعيل أركان
حركة جيش تحرير السودان — حركة جيش تحرير السودان المجلس الإنتقالي  
التاريخ:2017/12/15م

السبت، 9 ديسمبر 2017

Darfur group urges Red cross to ensure safety of jailed comrades

Darfur group urges Red Cross to ensure safety of jailed comrades
December 7, 2017 (KHARTOUM) - The rebel Sudan Liberation Movement Transitional Council (SLM-TC) called on the International Committee of the Red Cross (ICRC) to ensure the safety and security of prisoners of war from Darfur armed groups.
Following coordinated attacks last May in North and South Darfur by the SLM TC and SLM-Minni Minnawi (SLM-MM), the Sudanese government have detained several commanders from the two group including the SLM-TC leader Nimir Abdel Rahman and SLM-MM spokesperson Mustafa Adroub.
"We call on the International Committee of the Red Cross and human rights organisations to intervene urgently to protect the rights of the prisoners from the Sudan Liberation Movement led by Minni Minnawi and the Transitional Council," said a statement extended to Sudan Tribune by the SLM-TC spokesperson Dreig Adam.
Adam further said their comrades who have been moved the detention centre of the national security service to Omdurman prison, are very affected by the torture and bad treatment they received during the past six months.
The rebel official further disclosed they handed over a letter to the ICRC on 30 November where they accused the government of "using banned chemical weapons".
The SLM-TC said the prisoners were subjected to various forms of torture by the government security services during the past six months. It further said that two prisoners had been killed under torture: Mohamed Suleiman (Rakona) and Zakaria Musa Mohamed, as others were wounded and have serious diseases.
The SLM-TC broke away of the SLM Abdel Wahid al-Nur two years ago. Recently, it signed a joint declaration of unilateral cessation of hostilities with the Justice and Equality Movement (JEM) and SLM-MM.
(ST)

افريقيا العبودية و الشمولية تركة المستعمر

أفريقيا ...العبودية والشمولية تركة المستعمر.
بقلم : مني أركو مناوي

إستطاعت مراسلة أل CNN أن تستنطق الإعلام العالمي بإختراقها بعض بؤر العبودية والإتجار بالبشر في ليبيا، صدى ورنين الخبر كان بمثابة تنبيه للإتحاد الأفريقي لإيقاظه من النوم العميق ( Wake up call) لكن، وكما عودنا إتحادنا الأفريقي فقَد إكتفي بإدانة شريط الفيديو الذي أظهر الأمر بأغلظ العبارات دون أن يتخذ أية خطوةٍ لإنهائه والحدث لازال مستمراً، مع إنه علي يقين أن الحدث ليس إستكشافاً إبتدعته الفضائية الأمريكية ولم يكن ظاهرة جديدة تستدعي الدهشة لدى الإتحاد الأفريقي على شاكلة أحداث 11 سبتمبر مثلاً وكما لم تكن ميزة إستثنائية تختص بليبيا بحكم غياب السلطة المركزية فيها، إنما هي مهنة قديمة للرجل الأبيض ومن إدعي معه البياض، ولم ينعدم نشاطها في بعض الدول الأفريقية وإن كان فعلاً من الجرائم المسكوت عنها عمداً من قادة أفريقيا ومنظماتها ذات الصِّلة إمتثالاً للمثل الشائع (إذا كان بيتك من زجاج لا ترشق بيوت غيرك بالحجارة). فيتفادي زعماء أفريقيا إغضاب بعضهم البعض بالسكوت عن الخوض في أَي نوعٍ من أنواع الظلم مهراً لسلامة عوراتهم.
تتشكل العبودية والرّق في القارة الأفريقية بأشكالٍ مختلفة وتتخذ ألواناً حربائية لتتماهي وتختفي وسط دخان إنتهاكاتٍ أخرى شبيهةٍ بها، لتجد عشاقها من القوميات والقبائل التي يخرج منها رؤساء الدول الوارثة لنشاط العبودية سانحة لنشاطها وهي نفس القوميات التي تنحدر منها البعثات الدبلوماسية وممثلو الدول في المنظمة الأفريقية والمنظمات الدولية الأخرى والمنابر الرئيسية التي تندد فيها بالمخالفات وهى التى تخالف المواثيق الدولية. لذا، فإن الصمت عن القضايا الجوهرية للشعوب الأفريقية أصبح عقيدة دبلوماسية يعتنقها الزعماء من منطلق( الباب البيجيب الريح سده واستريح ).
فإن تحدثت الدول الأوروبية عن الخلل القانوني أو إنتهاكٍ لحق إنسانى صرخوا وأطلقوا النعوت مثل الإمبريالية وغيرها وأن القوى الإستعمارية تريد إعادة الإستعمار والتدخل في شئون أفريقيا الداخلية، ويقدمون محاضرات فى أوجه الإختلاف بين القيم الأفريقية والأوروبية الغربية، لا لسبب سوي الهروب والبحث عن ملاذ آمن من سيف العدالة الذي لحق بقادة صربيا ومن قبلهم النازيين وآخرين مِن مَن طُويت صفحاتهم في ركام الكبائر.
العبودية لم تكن أكثر فداحة مما تقوم بها الأنظمة اليوم من مخالفةٍ للأعراف، مثل التهجير القسري وتحويل الدولة كلها إلي شركةٍ قابضة تتبع للنظام وتجيير أجهزتها الأمنية إلي مجرد حرّاس لمصالح الحكام، وتباعاً تقوم هذه الشركة بإستغلال الشعب في العمالة بغير عقود عمل، ثم هدر وإستيلاء علي الموارد والأرض، وإحتكار الفرص وحصرها على إثنياتهم دون عامة الشعب، ثم الإتجار بأعضاء البشر كقطع غيار يقوم بها الطفيليون من أصحاب الجاه والمال.
يقع كثيرٌ من الأطفال والكبار، على حدٍ سواء، كضحايا في هذا المستنقع الآسن للأغنياء والزعماء القابضين علي مفاصل الحكم في القارة تحت حماية المال والسلطة، حتي شيوخ الدين غير مبرئين من تهم إستغلال الدين وجعله ممشيً ناعم للحكام، قد يصعب لأحد أن ينكر أو يجد مبررات للعلاقة بين الحكام والشيوخ والسحرة والدجالين أل ( جلي جلي ) وأسباب تحالفاتهم الغامضة في المصير.
تتعمد السلطات في القارة إفساح هوامش واسعة للفوضى تستقر فيها الإنتهاكات التي قد تحجب عين الشمس الافريقية، كالفساد، التمييز العنصري، الديكتاتورية والطبقية، وهي قواعد ومنصات للعبودية مثلما يحدث الآن في ليبيا وغيرها من الدول التي لم ينتبه لها الإعلام الغربي بعد، والمهنة تكتسب ديمومتها بإستمرار الشمولية، وهي بلا شك تحتل مرتبة أولي في قائمة الممنوعات التي تعهدت المواثيق الأممية بمناهضتها وقد قالت الأمم نعم لمحاربتها بعد تجارب إنسانية مريرة عاش فيها الإنسان يأكل أخيه الإنسان، مستغلاً فوارق القوة بين الأفراد والمجتمعات، فاتخذت المنظمات الإقليمية الأخرى هذه المبادئ كقاعدة لها لتمثيل قارة أو منطقة ثقافية أو مجموعة إقتصادية بشرط أن تنسجم أدواتها مع القوانين الأممية، والإتحاد الأفريقي أحد هذه المنظمات الإقليمية التي تأسست لتنفيذ أهداف معلنة على رأسها تسهيل الإندماج السياسي والإجتماعي والإقتصادي لشعوبها عبر تحقيق الأمن والسلام العادل لهم،  تنضوي بداخله عدد من المنظمات تقوم بمختلف المهام في مجالات حيوية أهمها الجمعية الأفريقية لحقوق الانسان، لكن سطوة الشموليين علي جسد الإتحاد الهزيل قد أبطلت جميع وظائف الأجهزة الحيوية مما عجل بإختفاء الأجندة الانسانية، فتحولت القمم إلي ناديٍ مشبوه لصفقات المال ولقضاء أوقات الفراغ والترفيه، فحُرِّم الحديث عن محاربة الفساد، بسط الحريات، الإنتخابات النزيهة وحقوق الإنسان وغيرها من القيّم العصرية تحت ظلالها ناهيك عن أمر عظيم كالرّق والعبودية بالرغم من أن العبودية في مضمونها التاريخي والإنساني مرتبط بافريقيا إرتباطاً ذهنياً، والمهنة لم تغب في أفريقيا شمال خط الإستواء حيث المنطقة تقطنها قوميات تعتقد جازمةً أن الرّق عادة وتقليد وإرث حضاري من أمجاد سلفهم الصالح.
كان على للإتحاد الأفريقي أن يضع في شروطه للعضوية عدم قبول أية دولة ما لم تقدم شهادة براءة أو خلو طرفٍ من اَية أشكالٍ للعبودية قبل الإنضمام لناديه، فإذا استمرت دولة ما دون إتخاذ خطوات عملية لمحاربتها، يجب علي الآخرين التدخل عسكرياً لفرض التحرر والإنعتاق  ولكن ما هزم الأمل الأفريقي هو أن لا ممارسات ولا أقوال القادة في القارة السمراء تفيد أن العبودية قد أُقفلت أبوابها بعد وداع المستعمر الأجنبي، بل الأوضاع صارت أسوأ مما كانت عليه في ظل المستعمر، مما يحق القول أن المستعمر الذكي قد خرج ليترك الإستعمار يُمارسه الوطنيون الأغبياء.
في قارتنا افريقيا، يُمتدح القائد الذي يتيح لشعبه قليلاً من الحريات أو يُشيّد بضعة طرق لا تتعدى أمتار ويُعد نموذجاً ومضرباً للأمثال، مثل فلان رجل الديمقراطية الأول وهلمجرا،
اما القائد الآخر الذي يستخدم القوة المفرطة في إسكات المطالَب بدباباته وبإستطاعته أن يستمر في السلطة مدى حياته مرتدياً قميصه المزخرف بنياشين الدم والدموع، هذا القائد يُرمز إليه بالبطل والباسل.
لا زالت كثيرٌ من الدول الأفريقية يحكمها جنرالات يعتقدون أن الحقوق والتطور الطبيعي للإنسان عبارة عن هبات مجانية وبإمكانهم أن يوقفوا عجلتها إذا ما أرادوا ذلك إلى أن يقعوا في فخاخ الشعب ليتعلموا بعده، أن الحقوق والتطور من غير صنع السلطات، هنا يُحضرني مشهدٌ للرئيس البشير في إحدى زياراته لمدينة الضعين وهو يُخاطب الجماهير بعد الفواصل الغنائية المعتادة، طرح سؤالاً غريباً على الذين يقفون أمامه، يقول فيه، يا أهل الضعين، هل تعرفوا تلفونات قبل الإنقاذ؟؟، ما زاد من أسفي حقاً هو صوت الجماهير الداعم من بعده يردد مهللاً ومكبراً للنفاق والكذب، لا ادري ماذا أصاب هذا الشعب!!! هل هو التجهيل الذي دام لثلاث عقودٍ أم هو تخدير بالمشروع الكاذب باسم الدين؟؟؟.
علي كلٍ، يزداد القلق بإزدياد الخذلان، والقادة يستثمرون إنشغال أقطاب الدول العظمى في الحروب الباردة، ليطرحوا بدولهم في مزادات علنية للإستقطاب ويُحولون مثل هذه الفرص للقيلولة، تاركين خلفهم الأخلاق السياسية والإدارية، حقوق الإنسان، سيادة القانون، الديمقراطية وغيرها من الأركان وفرائض الحوكمة العصرية.
بغياب الرقابة الدولية تغيب معها القيم وتجول في الأفق الكبائر المادية مثل العبودية، أقصي ما قدمه العالم في فاجعة اليوم الإنسانية، هو السكوت عنها سياسياً، طالما الأمر يتعلق بالمنظمة الأفريقية بحكم أنها جسم شرعي يُمثل القارة وليبيا عضوةٌ بها، هنا يثور سؤالٌ، ماذا ينتظر الإتحاد الإفريقي بعد الكشف الفاضح الذي أثبت أن بَعضنا من الأفارقة هم عبارة عن ممتلكات يتداولها البعض الآخر بفعل إختلاف لون جلودنا؟ هل يُفأجئنا بعد اليوم ظهورُ قائدٍ يحمل في جوفه قلباً ينبض؟ ليضع علي طاولة الإتحاد الأفريقي هذا الأمر الجلل ويقلب الطاولة بكفه مطالباً بكنس آثار العبودية إلى الأبد؟ ولماذا صمتت المنظمات الحقوقية في أفريقيا؟ ولماذا لم تقم بتحقيق يعم جميع دول القارة لغرض فضح دول الإتحاد أو لتأكيد خلوها من هذه الممارسة بشهادة دولية؟.
مهنة الإسترقاق خطرةٌ جداً، تستهدف عادةً وبطريقةٍ إنتقائية الإنسان الأسود وفِي عقر داره، الأدهى والأمر أنهم يجدون لبائعى العبيد مبرراً قد يسندهم دينياً للتجارة فيه أو لإمتلاكه!، فكيف تغمض عين أفريقيا والعبودية تنشط على جسدها في الوقت الذي ظل العالم يحاربها منذ مائتي عام؟ مع العلم أن المتضرر الأول هو أفريقيا وليس من يحاربونها الذين غادرهم هذا الوازع الحيواني مبكراً.
مازال كثيرون من أحفاد تجار الرقيق في الدول الأفريقية يتمتعون بفرصٍ أكبر علي حساب الآخرين بحكم ميراث ثروات أجدادهم أو ميراث المهنة بكاملها بعد إجراء بعض عمليات تجميلية لإيجاد تطابق مع مزاج القانون، لكن إستغلال الإنسان لمصلحة الإنسان الآخر سواءً كان عن طريق الدين أو السلطة أو المال هو المرفوض ويقع في ضلع من أضلاع العبودية ولو تزيّن بوشاحٍ آخر.
يجب ألا ينتظر سكان أفريقيا أحد من كوكبٍ آخر ليرسل إليهم رسلاً أو معجزات للخلاص من هذه المساوئ، إنما يجب على أبنائهم وضع لبنات أساسية للحياة وأولها الحرية.
إذا علمت الشعوب وقتها، أن المخرج الذي خرج منه الإستعمار هو ذاته يصلح مدخلاً للدكتاتورية والتمييز وأن العبودية باتت تتغذى منه الْيَوْمَ، لرحبت بالإستعمار الأبدي  تمشياً مع المثل الذي يقول: عدوٌ عاقل خير من صديقٍ جاهل.
9/12/2017م